أهلا بكم

على هذه الصفحة نثير التساؤلات ،، ونفكر ،، ولا نعرف حدوداً للتوقف

آخر الأخبار

حكمة اليوم

اشترك في القائمة البريدية

ادخل بريدك الالكتروني

ابحث

سبتمبر 22، 2015

أفكار مبعثرة


بالرغم من وجود عشرات الشواخص وإشارات التحذير بضرورة تخفيض السرعة، خاصة في الأماكن السكنية وبالقرب من المدارس؛ إلا أن السيارات تمر بسرعات جنونية، غير آبهة بمخاطر ذلك، الأمر الذي تسبب بعشرات الحوادث المرورية. وفي سبيل معالجة هذه المعضلة تقوم البلديات بوضع مطبات؛ غير أنها مطبات عشوائية، أشبه بالقمم، ولا تراعي المعايير الهندسية، الأمر الذي يلحق الأذى بالمركبات، حتى لو كانت تسير بسرعة 1 كلم/ س، وأحيانا كانت سببا بوقوع حوادث؛ ما يعني أن "التياسة" على المستويين: الشعبي والرسمي.


قبل تعبيد أي شارع، تقوم الجهات المسؤولة بتجهيز البنية التحتية لتمديد الكوابل والأنابيب والمجاري وغير ذلك، وهذا يقتضي وضع "مناهل" في مسافات محددة. وتركيب المناهل لا يحتاج إلى مصاريف إضافية، ولا لتقنيات معقدة؛ يتطلب فقط دقة وعناية وإخلاص في العمل، حتى لا تتحول إلى مطبات. ولكن لو تأملت الشوارع في مدننا العزيزة، لوجدت عشرات الآلاف منها منفذة بطريقة خاطئة، 99% وقد تحولت إلى مطبات وحُفر (ال1% زبطت بالصدفة). فهل يُعقل أن كل هؤلاء المقاولين والمهندسين والعمّال عاجزون عن تركيب "مُنهل" بطريقة فنية صحيحة ؟! أم هو الإهمال والاستهتار، طالما أنه لا أحد يسأل، ولا أحد يحاسب ! فإذا كنا عاجزين عن تنفيذ أبسط الأشياء (منهل)، فهل سننجح ببناء دولة ؟!

بعد الحادثة الأليمة لسقوط الرافعة في الحرم المكي، انتشرت صور لضحايا وهم ساجدون تحت الردم، أو وهم مبتسمون، مع تعليقات ترحب بمقتلهم (فغصاً)، مع أمنيات بميتة مشابهة في رحاب الكعبة !! (لن أعلق على قصة الرافعة التي خرَّت ساجدة من خشية الله، وغير ذلك من سقط الكلام)، ولكن ما يهمني هو ثقافة الترحيب بالموت؛ فكل هؤلاء الذين حسدوا الضحايا على ميتتهم، وتمنوا ميتات مشابهة كذابون ومنافقون؛ فإما أنهم يقصدون التستر على الجريمة، من خلال تجميل الموت، والتخفيف من وطأته، واعتباره قدرا مقضيا، وليس خطأ بشريا ناجم عن الإهمال، وبالتالي عدم محاسبة المسؤولين، وإما أنهم أعداء للحياة، ويبثون ثقافة الموت؛ بحجة أنه حصل في مكان مقدس، فلو كان الموت سهلا وجميلا لما قضى الحُجاج وآبائهم وأمهاتهم وأبنائهم وذويهم الساعات الطوال قبل وأثناء السفر وهم يتضرعون لله أن يعودوا سالمين، ولما أقام محبيهم لهم الأفراح بعودتهم غانمين .. الموت فاجعة فظيعة ومؤلمة مهما كان شكله وميقاته، ومكانه. وإذا كانت الحادثة قد وقعت في مكان عبادة، والجميع إما راكع أو ساجد فأين الإعجاز في صورة الميت الساجد تحت الردم ؟!

قرب العيد، والله يستر من شكل الفيس .. كيف رح يقلب ..

وكل عام وأنتم بخير

0 التعليقات:

إرسال تعليق

الكاتب

م. عبد الغني سلامه

فلسطين

أحدث الادراجات

كاريكاتير اليوم

احصاءات العالم

احصاءات العالم

عدد الزوار