أهلا بكم

على هذه الصفحة نثير التساؤلات ،، ونفكر ،، ولا نعرف حدوداً للتوقف
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير، دراسات، مواضيع علمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير، دراسات، مواضيع علمية. إظهار كافة الرسائل

أغسطس 02، 2026

الأشياء كما تبدو في الظاهر

 

أحد الأصدقاء سألني لمَ لم تكتب في الشأن السوري، عن الشرع، والسلفية والمذابح بحق الأقليات وعودة القمع السلطوي.. الأمور صارت واضحة، وما بختلفوا عليها اثنين.. أجبته: رغم أهمية الموضوع، ومحبتي العميقة للسوريين، وموقفي المعارض للسلفية.. لم أكتب، لأن الأمور الظاهرة ليست كما هي في الحقيقة، وأفضّل التروي قليلاً..

لم تعجبه إجابتي، فانتقل إلى طلبه الثاني: لازم تكتب عن اعتداءات المستوطنين، وعربدتهم، وكيف السلطة عندها 70 ألف مقاتل مسلح واقفة تتفرج ولا تدافع عن شعبها! كمان الأمور الأمور هون واضحة والصورة ما بدها شرح..

ولأن الشرح يطول، قصصتُ عليه قصة حدثت مع صديقي الدكتور عامر بدران، وتصلح مثالا للتوضيح:

أثناء زيارته لمنزل أقاربه في "طبربور" طلبت منه خالته توصيلها إلى منزل شقيقتها الجديد في "القويسمة"، ولأنه لا يعرف العنوان استعان بتقنية GPS. أثناء الطريق كان المجيب الآلي بصوت أنثوي ناعم يقول بين فينة وأخرى: بعد 50 متر توجه نحو اليمين، خذ المسرب الأيسر، بعد الإشارة الضوئية أدخل أول طريق فرعي، أمامك مطب.. كانت خالته صامته وتراقب، فسألته باستنكار: مين هاي اللي بدلك عالطريق؟ فأجابها: هاي موظفة مهمتها إرشاد السائق إلى العنوان المطلوب.. فسألت باستنكار مضاعف: ومين هاي الموظفة؟ ومن وين بتعرفها؟ فأجاب ما بعرفها، هي على الأغلب مقيمة في الهند.. فقالت: شكلك بتتخوث عليّ، فأقسم أغلظ الأيمان أنه جاد.. فسألت بتعجب واستنكار: يعني موظفة في الهند بتعرف وين بيت خالتك، وانت ما بتعرف!! يا عيب الشوم..

المهم، في الظاهر: إمرأة مجهولة ساعدت الدكتور عامر على توصيل خالته الأولى من طبربور إلى بيت خالته الثانية في القويسمة، وفي الآخر وصلوا بسلام.. بالنسبة للخالة: الدكتور عامر ما بعرف يوصل بيت خالته، والموظفة بتعرف أكثر منه، وهذا عيب، وهذه الموظفة ممكن تكون صاحبته وهو مخبي الموضوع..

بالنسبة للدكتور: من الصعب عليه الشرح، والقول أن تلك الموظفة مقيمة في مكان ما على هذا الكوكب، ربما تكون مجرد صوت بتقنية الذكاء الاصطناعي، والفكرة برمتها مجرد تقنية تكنولوجية حديثة، تقوم على نظام الملاحة بالاعتماد على الأقمار الصناعية لتحديد المواقع الجغرافية بدقة.. فقرر مسايرة خالته على أمل أنه تتعود على هذه التقنية مع الوقت، وفي الحقيقة حتى الدكتور عامر (وأنا، وأغلب القراء) لا نعرف بدقة التفاصيل الفنية والهندسية لهذه التقنية، نعرف ما يكفينا للاستفادة من هذه الخدمة المهمة.

من الصعب على شخص غير متعلم، وغير مواكب لتقنيات العصر فهم موضوع ال GPS، سيكون بحاجة لمعرفة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وقبل ذلك معرفة ما هو الإنترنت، وما هي الأقمار الصناعية، وفهم نظام الطرق، وأنظمة السير.. إلخ، وعليه قبل ذلك فهم كيف بدأ هذا المسار وكيف تطور بدءأ من اكتشاف الكهرباء والموجات الكهرومغناطيسية قبل 150 سنة، مرورا باختراع التلغراف والهاتف وصولا إلى اختراع الكمبيوتر والهواتف الذكية وعشرات التفاصيل المهمة..

إذن، سواء في موضوع ال GPS أو غيره، للوصول إلى حكم صائب، وتشخيص دقيق، وتقديم إجابة صحيحة وأمينة يتوجب البحث والتعمق في الموضوع ومعرفة أدق التفاصيل التي رافقت مسيرة تطور متراكمة امتدت على مدى عشرات السنين.. عدا ذلك، ستكون أية إجابة أو تعقيب مجرد فتي متسرع وهراء، وانعكاس لما يبدو في الصورة الظاهرة، أي ما بدا في المشهد الأخير، بعد عزله عن سياقاته التاريخية..  

ولكن، من قال إننا نسعى لمعرفة حقيقة الأمور، وأننا نتوسل الوصول للحقيقة المجردة، أو نحاول الفهم؟ هذا لا يحصل عادة، في 99% من الحالات نكتفي بالمشهد الأخير، أو بسماع جملة معينة، أو نتأثر بنبرة الصوت، ومظهر المتحدث، وقربه منا، وبحسب طبيعة علاقتنا به.. ثم نطلق أحكامنا بخفة، تماما على طريقة سؤال الخالة الاستنكاري: "موظفة في الهند بتعرف وين بيت خالتك، وانت ما بتعرف!! يا عيب الشوم..".

هذا ما تدركه جيداً وسائل الإعلام الموجهة، وتشتغل عليه.. تعرف أن المستمع لا يهمه الحقيقة، حتى لو أوهم نفسه بذلك.. تعرف أن الأغلبية لا تبحث ولا تدقق ولا تتعب نفسها بالتفكير وإجراء المقاربات.. وتعرف مدى سهولة إيقاع المستمع في فخ المغالطات المنطقية. تعرف أن المشاهد سيتأثر بما يُعرض عليه من صور، وتحديدا ما تضعها له داخل الإطار المقصود، بمعزل عن السياقات الأخرى.. تعرف أن الخطاب الشعبوي بجمع زباين أكثر، ولايكات أكثر، ومشاهدين أكثر.. تراهن وسائل الإعلام الموجهة على قِصر ذاكرة الجمهور، وتأثره باللحظة الراهنة، وأنها تستطيع توجيهه بحسب أجنداتها وسياساتها..

الأسهل على كل شخص (مستمع، أو مشاهد، أو قارئ) التوصل للنتيجة بسرعة دون المرور بخطوات التفكير العلمي، لأن التفكير يتطلب مجهودا مضنيا ويستنزف طاقة كبيرة، لذا يقوم دماغه بربط المعلومة الجديدة (الخبر، التعليق، الصورة..) بما هو مخزن في ذاكرته (الأحكام المسبقة) فإذا تطابقت سره ذلك وأراحه وبالتالي صدّقها وانحاز لها بتلقائية.. وإذا تعارضت رفضها على الفور.. وهذا ما يسمى الانحياز المعرفي.

من السهل على كل شخص اتهام الآخرين وإطلاق الأحكام بحقهم ، وتحميلهم المسؤولية، وتصنيفهم.. هذا لا يتطلب تفكيرا، وأريح للدماغ، وللضمير، إذ أنه يعفي صاحبه من تحمل أي مسؤولية، ومن تبعاتها، ويوهمه بأنه تطهري، وثورجي، وأنجز ما عليه..

ومن الصعب علينا تشغيل أدمغتنا على نحو أمين وصائب، والتخلص من التفكير العاطفي والرغائبي، وتجنب الوقوع في شراك المغالطات المنطقية.. لذا المشكلة ليست في مدى صحة الخبر أو دقة المعلومة.. المشكلة في طرق تفكيرنا، وكيفية التعاطي مع الخبر.

صحيح أن الإعلام وثورة المعلوماتية ساعدت كثيرا في نشر الوعي، وتعميم المعرفة وو إلخ، ولكن في الوقت نفسه قامت الكثير من وسائل الإعلام الموجهة بأقذر عملية تضليل وغسيل دماغ للجمهور العربي بالذات منذ زمن الحمام الزاجل، وحتى عصر الخوارزميات الرقمية..  

أغسطس 12، 2024

مآلات العدوان وتداعياته

 

كل الأهداف التي أعلنها مطلقو طوفان الأقصى راحت في مهب الريح، صارت مجرد أماني عصية، حتى أنها غابت تماما عن الخطاب الإعلامي، ولم يتمكن أحد من طرحها على أجندة المفاوضات..

ستعقد يوم غد جولة جديدة من مفاوضات التهدئة، ومشكلة هذه المفاوضات لا تكمن فقط في الخلل الفادح في موازين القوى، بمعنى أنها غير متكافئة، وهناك طرف قوي ومعربد يفرض ما يريد، ويرفض ما يريد، وطرف ضعيف يفقد خياراته مرة بعد مرة.. المشكلة أنها ليست مفاوضات سياسية، فهي تتمحور فقط حول شروط وكيفية الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين مقابل هدنة مؤقتة.. حتى المطالب البسيطة التي كنا نطالب بها سابقا (مطار، وميناء، ومساحة صيد بحري..إلخ) لم تعد مدرجة بأي شكل.

في كل نشرة أخبار يتصدر خبر استشهاد العشرات من أبناء غزة، مع تذكير بعداد الشهداء الذي تجاوز الأربعين ألف.. حتى هذا الخبر لم يعد يعني شيئا، لم يعد يعني أحد.. لا يعني الشعوب، ولا يعني الحكومات، ولا المنظمات الإنسانية ولا الدولية، ولا الأفراد ولا الجماعات.. هذه حقيقة يجب بداية الاعتراف بها.. والإقرار بأن تأثير هذا الخبر لا يتجاوز الدقيقة، ولا يعقبه أي ردة فعل ذات معنى..

إسرائيل ماضية في عدوانها، وبتصعيد مستمر، لم تعد تهتم بسمعتها، ولا بصورتها، بل إنها تسمح وتشجع الجنود على نشر صورهم وهم ينكلون بالمدنيين، ويسلبون بيوتهم، ويقترفون أفظع الجرائم ضد السكان والأسرى وضد القانون الدولي.. لم تعد تهتم بأية ردة فعل دولية، لا مجلس أمن، ولا تنديد الحكومات، ولا إدانة المنظمات الحقوقية، ولا شعارات المظاهرات، ولا هتافات المتظاهرين..

لم تستطع المقاومة الفلسطينية رغم بطولاتها صد العدوان، ولا إجباره على التراجع، ولا منعه من دخول منطقة، أو حتى تأخير دخوله، أو دفعه للخروج منها، عمليا هو المتحكم والمسيطر؛ يأمر بنزوح منطقة فتنصاع مجبرة على النزوح، يقصف، ويقتل بلا رحمة، مستعد أن يدمر حي بأكمله بحجة وجود مطلوب! استطاع جيش الاحتلال التأقلم مع العمليات الفردية، وأن يتحمل حجم الخسائر التي تقع بين صفوفه من أفراد ومعدات، وقد تبين أنه قادر على خوض حرب طويلة الأمد، ومستعد لتحمل الخسائر، خاصة وأنها ليست بالقدر الذي يجعله يطالب بوقف إطلاق النار، أو أن تكون عامل ضغط إستراتيجي تجبره على الانسحاب، أو وقف العدوان.

كما اتضح أن كل ما قيل عن تفكك الكيان، وسقوط حكومة نتنياهو، وتفجر التناقضات الداخلية عبارة عن مبالغات وقراءات غير واقعية، بل العكس هو الصحيح، ونتنياهو في صعود مستمر، وبرنامجه ماضٍ بحسب ما خطط له منذ البداية، حتى أمريكا لم تستطع ردعه ولا لجمه.

الأوضاع في القطاع في تدهور مستمر، وكل يوم جديد لا يحمل سوى المزيد من الدماء، والمزيد من القهر والمعاناة والآلام، والخراب والتدمير.. وقد خرجت الأمور عن سيطرة حماس والمقاومة والشعب..

وهناك من يريد إبقائنا في الوهم وانتظار السراب، مرة باسم مفاوضات التهدئة التي تتعمد إسرائيل إفشالها، ومرة في انتظار انهيار حكومة نتيناهو وكأنّ من سيخلفه سيكون حمامة سلام! ومرة بانتظار تغير الموقف الأمريكي، أو بانتظار تغير الموقف الأوروبي، أو بانتظار مجلس الأمن، أو تصعيد محور المقاومة، وضربات الحوثيين، وتجاوز حزب الله لقواعد الاشتباك، أو تأثيرات المظاهرات الشعبية في مدن العالم، وتأثيرات النخب الأكاديمية والمثقفة التي بدأت تتفهم القضية الفلسطينية وتغير موقفها من إسرائيل..

في بداية العدوان عشنا على وهم أن الجيش الإسرائيلي لن يجرؤ على اجتياح غزة، ثم عشنا أشهرا على تهويمات الدويري والمناطق الرخوة، وعلى صور تفجيرات الدبابات، ثم عشنا ثلاثة أشهر كاملة ونحن نترقب اجتياح رفح، واقتنعنا أن أمريكا لن تسمح لإسرائيل بفعلها، بينما كان القصف والقتل والنزوح مستمر ودون توقف.. واليوم نزجي الوقت في انتظار الانتقام الإيراني، الذي سيقتلع إسرائيل!

وما زالت الجزيرة تبيعنا الوهم والوعود، مرة بقرب انهيار إسرائيل، ومرة بتغير الموقف العالمي، ومرة بتمرير تصريحات لقادة إسرائيليين مفادها أن إسرائيل ما زالت بعيدة جدا عن تحقيق النصر! وبالطبع لن يجرؤ أحد من محلليلها على قول الحقيقة، بأن مثل هكذا تصريحات إنما هي غطاء وذريعة لاستمرار العدوان. ولن يجرؤ أحدهم على مصارحة الناس بأن قوات المقاومة مع كل تقديرنا لها باتت مكبلة، ومحاصرة من الجهات الخمس لدرجة عجزها عن التحرك، ولم يتبق أمام المقاومين سوى التحصن فى الأنفاق والتي لم تعد ممكنه كالسابق بسبب تدمير معظمها، وما تبقى منها لم تعد صالحة للاختباء، وبسبب وجود طائرات الاستطلاع الصغيرة التى ترصد أي مسلح.

وإزاء هذا الواقع الصعب والكارثي، وفقدان الخيارات، لم يتبق لنا سوى خيار البحث عن مخرج سياسي، بهدف إنقاذ ما تبقى من غزة، وإنقاذ مليوني إنسان يصارعون الموت كل دقيقة. وهذه تحتاج منا أن نعلي من قيمة الإنسان، وأن نعتبر مهمة إنقاذ حياة الغزيين أهم من أي هدف آخر، وتتطلب منا أيضا التوحد وترتيب البيت الداخلي، والتقدم للعالم بخطاب موحد.

والبديل استمرار التعلق بالشعارات وترديد الخطب الثأرية والجمل الثورية والعبارات الإنشائية المنمقة التي تتوعد بالنصر المؤزر.. المنفصلة عن الواقع.

الوقت من دم.. وهذه الحرب العدوانية ليست مباراة نتسلى بها، والموضوع أسمى وأهم من الخطابة والشعارات.

يناير 01، 2016

أمة ما أنا بقارئ .. والأرقام الصادمة


مع أن أول آية نزلت في القرآن الكريم هي "إقرأ"؛ إلا أن أمة إقرأ لا تقرأ؛ وهذا ما تؤكده دراسات كثيرة صادرة عن جهات معتبرة، وقد تناولتها عشرات التقارير والمقالات المنتشرة على مواقع الإنترنت، والتي تظهر نفس الأرقام والإحصاءات تقريبا، فبحسب "تقارير التنمية البشرية" الصادرة عن اليونسكو، فإن المواطن العربي يقرأ أقل بكثير من كتاب واحد في السنة؛ بل أن كل 80 شخصاً بالكاد يقرأون كتاباً واحداً في السنة. في المقابل، يقرأ المواطن الأوروبي سنويا نحو 35 كتاباً، والمواطن الإسرائيلي 40 كتاباً. كما جاء في "تقرير التنمية الثقافية" للعام 2011 الصادر عن "مؤسسة الفكر العربي" أن العربي يقرأ بمعدل 6 دقائق سنوياً، بينما يقرأ الأوروبي بمعدّل 200 ساعة سنوياً. وفي تقرير آخر نشره موقع MBC جاء فيه أن كلّ 20 شخص عربي يقرؤون كتاباً واحداً، مقابل كلّ شخص بريطاني يقرأ 7 كتب سنوياً. وكلّ أميركي يقرأ 11 كتاباً.

ديسمبر 28، 2015

تقرير التنمية البشرية للعام 2015 .. أرقام صادمة

حسب تقرير التنمية البشرية للعام 2015 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) يبشّر المقياس الإجمالي للتنمية المستدامة بمستقبل أفضل للعالم، مقارنة بالعام 1990، حيث أنجزت مختلف البلدان تطورا ملموسا، وقد تحسّنَ المقياس بنسبة 20% على مستوى العالم، فمثلا انخفضت معدلات الفقر (بمعيار 1.25 دولار للفرد يوميا) من 50% إلى14%  في نفس الفترة، وتضاعفت الطبقة الوسطى (4 دولارات للفرد يوميا) ثلاثة أضعاف من 18% إلى 50%. وانخفضت نسبة الذين يعانون من سوء التغذية من 23% إلى 13%. وانخفض عدد الذين يعيشون في فقر مدقع من 1.9 مليار إلى 836 مليون شخص. وفي مجال الصحة تناقصت نسبة وفيات الأطفال للنصف، وزادت نسبة الأطفال الذين يتلقون لقاحات من 73% إلى 84%. وتراجعت نسبة الوفيات للنساء أثناء الولادة بنسبة 45%، وانخفضت الإصابات بمرض الإيدز بنسبة 40%، وانخفض معدل الإصابة بالملاريا بنسبة 37%، كما انخفضت الإصابات بالسل بنسبة 41%. وفي مجال الاتصالات مثلا قُدر عدد الهواتف الخلوية بِ 7.1 مليار، (سكان العالم 7.3 مليار نسمة)، وقُدر عدد مستخدمي الإنترنت بِ 3.2 مليار.

نوفمبر 28، 2015

هل سينجح مؤتمر باريس للمناخ في مواجهة الحيتان الاحتكارية ؟!


تكررت في منطقتنا في السنوات القليلة الماضية ظاهرة انحباس المطر لفترات طويلة نسبيا، ثم هطوله دفعة واحدة بكميات كبيرة مسبباً سيولا عرمة تغرق معها الشوارع والأحياء، إلى جانب ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة صيفا بشكل غير مسبوق، وتداخل الفصول الأربعة على نحو يكاد يلغي فصلي الخريف والربيع .. وهي ظواهر غير معهودة سابقا، وآخذة بالتطرف أكثر فأكثر ..
كما شهدت مناطق مختلفة من العالم سلسلة من الكوارث الطبيعية ألحقت بها خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، حيث شردت الفيضانات ملايين الناس، خاصة في بنغلادش وأندونيسيا، في حين تسببت موجات الجفاف التي اجتاحت أستراليا باندلاع حرائق كبيرة أتت على محاصيل الحبوب، فيما اجتاحت موجات الصقيع والعواصف الثلجية أوروبا والساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وفي حقيقة الأمر، فإن هذه الظواهر وإن بدت لنا الآن مزعجة ومخيفة، ما هي إلا مقدمات للقادم الأخطر .. أي عندما تبدأ مظاهر التغير المناخي بأخذ منحنياتها الحادة والمرعبة، والتي ستضع مصير الإنسان والكوكب برمّـته على المحك .. فحسب علماء المناخ؛

نوفمبر 08، 2015

سيول عمّان، وكوارث المستقبل

اجتاحت العاصمة الأردنية "عمّان" قبل يومين سيول وفيضانات غير مسبوقة، نجمت عن هطول كميات هائلة من الأمطار في فترة قصيرة جداً؛ الأمر الذي تسبب بغرق بيوت وانهيارات وانجرافات وخسائر مادية وبشرية، وبفقدان الثقة بالتجهيزات والاستعدادات التي تحدثت عنها أمانة العاصمة. وقد ترافقت هذه الكارثة الطبيعية مع إعصار "تشابالا" الذي ضرب سلطنة عُمان واليمن، ونجم عنه خسائر فادحة بالممتلكات والأرواح، ولكن، ما كاد "تشابالا" أن يهدأ؛ حتى بدأ إعصار آخر بالتشكل فوق بحر العرب، يحمل رياحا بسرعة 100 ميل بالساعة، سيضرب نفس المنطقة.
وكما غرقت "عمّان"، غرقت أيضا "الإسكندرية" و"طرابلس الغرب"، وكانت "جدة" قد غرقت أيضا قبل سنوات قليلة. هكذا، وبكل سهولة، وخلال أقل من ساعة تتحول شوارع تلك المدن إلى أنهار وسيول عرمة، تجرف في طريقها المركبات والناس وحتى الأسوار في مشهد مأساوي فانتازي غير متوقع، لدرجة أن المواطن صار يعبر الشارع من رصيف إلى آخر "سباحةً"، أو بواسطة القوارب التي أعدت على عجل،  وصار يواجه خطر الموت "غرقا" وهو نائم في سريره !!

أكتوبر 29، 2015

خسائر بملاين الدولارات يمكن تفاديها !!


في مقابلة مع رئيس قسم المتابعة في حماية المستهلك المهندس "أيوب حشيش" قال إنه وفقا لبيانات الوزارة، وتقاريرها السنوية (وهي منشورة أيضا على صفحة وزارة الاقتصاد) فإن كمية المواد الغذائية المتلفة للعام الماضي (2014) بلغت حوالي 2700 طن، فيما بلغت حتى نهاية أيلول 2015، حوالي 1500 طن. ومن المرجح أنه مع نهاية هذا العام فإن الكمية ستجاوز الألفي طن على أقل تقدير.

وزارة الاقتصاد الوطني، هل تحمي المستهلك، أم تحمي استغلال الوكلاء التجاريين ؟


ثمة علاقة جدلية بين حقوق "الوكيل الحصري" لمنتج معين من جهة، وبين حماية حقوق "المستهلك" من جهة أخرى؛ فالوكيل يحتفظ بحقه الحصري باستيراد المنتج، الأمر الذي يمكنه من تحديد السعر الذي يريده، وهو غالبا ما يغالي فيه، بينما المستهلك يريد الحصول على هذه السلعة بأقل سعر ممكن، وفي بعض الأحيان يجد نفسه مضطرا لشراء سلعة معينة لا تتوفر فيها شروط الجودة التي يطلبها، وذلك لعدم توفر بدائل. هذه المعادلة الصعبة التي تبدو في ظاهرها متناقضة تحاول وزارة الاقتصاد الوطني حلّها بطريقتها الخاصة، فإلى أي مدى نجحت في ذلك ؟!

مدى جدية السلطة في مكافحة منتجات المستوطنات هل هي دعاية إعلامية، أم جزء من إستراتيجية وطنية

إمعانا منها في سياسة الاستيطان، تقدم الحكومات الإسرائيلية مزايا ضرائبية وحوافز مالية لتشجيع منتجات المستوطنات، ولهذا الغرض صادرت إسرائيل آلاف الدونمات في مناطق مختلفة من الضفة لإقامة مناطق صناعية عليها، بلغ عددها سبع مناطق. تضم نحو 250 مصنعا في شتّى المجالات، إضافة إلى 3000 منشأة أخرى، من مزارع وشركات ومحلات تجارية متنوعة.

ارتقاع حاد في أسعار الخضار والفواكه في السوق الفلسطيني


تشهد أسواق الضفة الغربية هذه الآونة ارتفاعا ملحوظا في أسعار الخضروات والفواكه، حيث بلغت أرقاما غير مسبوقة قياساً بالسنوات الماضية؛ إذ تجاوز سعر "البندورة" حاجز ال 12 شيكل، وكذلك "الخيار" تجاوز ال 8 شواقل، كما ارتفعت أسعار "الفاصوليا" و"الزهرة" و"الباذنجان" و"البصل" وغيرها، وتأتي موجة الارتفاع بعد موسم الأعياد، الأمر الذي يعني مزيدا من الضغوط الاقتصادية على كاهل المستهلك الفلسطيني، سيما وأننا في نهاية الشهر، ولم يقبض قطاع الموظفين (العام والخاص) رواتبهم.