أهلا بكم

على هذه الصفحة نثير التساؤلات ،، ونفكر ،، ولا نعرف حدوداً للتوقف

آخر الأخبار

حكمة اليوم

اشترك في القائمة البريدية

ادخل بريدك الالكتروني

ابحث

نوفمبر 18، 2012

وردة .. لجريح الثورة



بينما كان "أبو وائل" عائداً من خلف خطوط العدو، داسَ على لغمٍ أرضي، تفتّت ساقه اليمنى، ولم يبقَ منها ما يصلها بجسده سوى الجِلد، جـرّها قليلاً، وبعد أن نزف من دمائه ما يكفي لري الأرض، استل سكّينه وبتر بقيتها، ثم واصل زحفه، حتى وصل في اليوم الثالث إلى "بيت عزائه"، عند المدخل سمعهم يلقون قصائد الرثاء للفدائي الذي قضى شهيداً في أرض بيسان، قال للمتفاجئين بنجاته: لي بقية من عمر.
تنقّل بين المنافي، وأطلّ على الوطن مشتبكا مع محتله من ثلاث جهات، ثم مضى نحو الكويت، هناك أنجب "وائل". ولكن وائلا لم يكن ككل الأطفال .. فقد عاش معذباً. حتى ذوى قبل أوانه، كزهرة برية اقتلعتها الريح العاتية .. هناك على أرض الكويت .. دُفن وائل وأباه .. غريبين في أرض باردة، في قبر مجهول المكان، كُتب على شاهده: هنا يسجى الشهيد الحي .. الذي سَخِرَ من اللغم والجرح والمعــزّين .. الذي تحايل على الموت .. ليسمي ابنته "خلود" .. الذي واجه قدره باسماً .. لأنه يعلم أن ساقه دُفِنت من قَبله في أرض الوطن .. 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

الكاتب

م. عبد الغني سلامه

فلسطين

أحدث الادراجات

كاريكاتير اليوم

احصاءات العالم

احصاءات العالم

عدد الزوار