أهلا بكم

على هذه الصفحة نثير التساؤلات ،، ونفكر ،، ولا نعرف حدوداً للتوقف

آخر الأخبار

حكمة اليوم

اشترك في القائمة البريدية

ادخل بريدك الالكتروني

ابحث

أكتوبر 08، 2012

هل هؤلاء بشر ؟!


أولئك الذين يذهبون إلى شمال الأردن، حيث مخيمات النازحين السوريين، يتجولون فيها بعيون نهمة، لا لإغاثة الملهوف، ونجدة المكروب؛ بل لصيد فتاة عذراء .. يتخذونها جارية،  لتعيدهم إلى زمن الصبا واللهو .... لمَ لا ؟ فهم يحفظون آية الزواج من مثنى وثلاث ورباع عن ظهر قلب، لكنهم لا يعرفون سورة الضحى، وأما اليتيم فلا تقهر !!!

النازحون في تلك الخيام البائسة، يختبئون من خوفهم تحت ثياب لا تقيهم حرا ولا زمهريرا .. يتحايلون على قيظ الظهيرة، ولسعة برد الصباح، ينفضون ثيابهم من العقارب والغبار، وينتظرون وجبة الطعام التالية .. وخبراً عن ذويهم الذين دُمِلوا تحت الردم، يجلدهم الخوف والقلق كل ساعة، لا يعرفون كيف يوزعون أحزانهم بالتساوي: حزنهم على بيوتهم التي هُدّمت، وعلى أحبتهم الذين توزعوا بين عتمات القبر والزنازين، وعلى مستقبلهم الذي ضاع ..

وبينما هم كذلك؛ يترقبون نجدةً من أخٍ إدخره الزمن لمثل هذا اليوم العصيب .. يأتيهم من البلاد (الكافرة) من يود مساعدتهم فعلاً، من يمسح دمعة الأمهات، أو يمشط شعر الصغار بأصابع حانية .. صحيح أن بعضهم يأتي  للمتاجرة بمعاناتهم .. لكن ما يأتيهم من البلاد (المؤمنة) هم فقط كهول .. يبحثون عن زوجة صالحة لم تتجاوز عامها الخامس عشر على أكثر تقدير؛ فبلادنا لم تعد تصدر سوى الفحولة والهوس الجنسي ..

أولئك الذين لم يروا الخوف في عيون الأطفال، ولم يقرؤوا معالم الحزن في وجوه آبائهم .. هل هؤلاء بشر ؟؟ ومن أي طينة جُبلوا ؟!  وأي بالوعة تلك التي لفظتهم ؟ كيف ينظرون إلى مراياهم صباحا ؟؟ وعندنا يأوون ليلا ماذا يقولون لأنفسهم عن أنفسهم ؟؟ وكيف يرونهم الآخرين ممن يحضروا ليباركوا هذا الاغتصاب ؟؟ ويشهدوا على عودة الجواري ؟؟ كيف تسوّل لهم نفسياتهم استغلال بؤس ومعاناة هؤلاء المقهورين ؟ الذين أخرجوا من ديارهم غصباً، الذين لا يجدون ما يدافعون به عن أطفالهم .. فيضطر بعضهم للقبول بهذا البيع الذي يسمى زواجا ..

أبشروا يا بني يعرب .. فعلى مدخل المخيم دلالون وتجار .. وقد حددوا لكل فتاة سعر يتناسب مع عمرها .. وهناك تخفيضات وعروض موسمية .. فلا تفوتوا الفرصة .. ونعتذر من سورية .. فهذا هو الدعم الممكن الذي تقدمه الشعوب العربية والإسلامية للثورة السورية .. هذا هو الوفاء للشهداء .. وعاش بشار الأسد الذي حل معضلة الزواج لكل من يرغب بالاستزادة ..

0 التعليقات:

إرسال تعليق

الكاتب

م. عبد الغني سلامه

فلسطين

أحدث الادراجات

كاريكاتير اليوم

احصاءات العالم

احصاءات العالم

عدد الزوار