أهلا بكم

على هذه الصفحة نثير التساؤلات ،، ونفكر ،، ولا نعرف حدوداً للتوقف

آخر الأخبار

يناير 26، 2012

فلسطينيات


االفلسطيني المتهم
عند البعض: أي قائد فلسطيني يظل متَّهما ومُداناً إلى أن يثبت موته أو استشهاده !! إذا اعتقلته إسرائيل فلأنها تريد تلميعه، وإذا لم تعتقله فلأنه عميل. إذا هاجمه الإعلام الإسرائيلي فلأنه بات محروقا وتريد إسرائيل أن تتخلص منه، أما إذا لم يهاجمه الإعلام فلأن سياساته تخدم الاحتلال. وإذا شارك في فعالية شعبية فهو يفعل ذلك من أجل الإعلام، وإذا لم يشارك فهو متقاعص. وإذا شَتَم أمريكا فهو متطرف وغير موضوعي، وإذا مدحها فهو أمريكي الولاء. إذا كان معارضا للسلطة فهو ظلامي وانقلابي، وإذا كان معارضا لحماس فهو كافر، أو دحلاني، أو فتحاوي فاسد. إذا كان غنيا فهو حرامي ابن حرامي، وإذا كان فقيرا فهو شحاد من أصول وضيعة ولا يصلح للقيادة. إذا عاد للوطن مع السلطة فهو أوسلوي يبحث عن منصب، وإذا ظل في المنفى فهو مزاود ولا يريد ممارسة حقه بالعودة. إذا افتتح هذا المسؤول صرحا ما أو نفّذ مشروعا يخدم الناس فلأنه يريد تحسين شروط الاحتلال، وإذا لم يفعل وانشغل بالسياسة قالوا الأجدى به أن يفتتح شارعا أو مدرسة. والأجدى به أن يموت ولن نقتنع بوطنيته إلا إذا قتلته إسرائيل بطريقة واضحة لا تقبل الشك.

مصير الفلسطيني
إذا اعتُقِل الفلسطيني، سيحظى بزيارة من الأهل - كلما سمحت سلطات الاحتلال بذلك – وبصورة مكبَّرة تحملها أمه أمام الصليب الأحمر، وسيأتي على ذكره خطيبٌ مُفَوَّه أمام حشد من المعتصمين. وإذا جُرح قد يخسر أحد أعضائه، أو يصبح زائرا دائما للمستشفيات، وسيحظى بتأمين صحي يُستثنى منه معظم الأدوية وأغلب الأمراض، وسيضطر لتقديم المناشدات والتوسلات لتحويله لعلاج أفضل في الخارج. أما إذا استشهد فسيحظى ببوستر ملون على جدار محترم يزاحم عشرات البوسترات لشهداء آخرين، سبقوه إلى عالم النسيان. صحيح أن هؤلاء المناضلون لهم المجد والفخار، ومكانة عزيزة في قلوب الشعب، وذكرى تؤرخ بطولاتهم .. ولكن هذا كله لا يصلح فطورا لأبنائهم قبل ذهابهم للمدرسة، ولا يدفئ غرفة نومهم إذا نفذت أسطوانة الغاز، ولا تقبله الجامعات بدلا عن الأقساط.
سلطة حائرة
إذا أقدمت السلطة على توظيف الناس اتهمت بأنها سلطة رواتب، وإذا قنّنت من عمليات التوظيف اتهمت بأنها تساهم بمشكلة البطالة. وإذا مَنَحت قدامى المحاربين درجات وظيفية عليا اتهمت بأنها متخلفة تقنيا، وإذا لم تفعل ذلك اتهمت بأنها تتخلى عن أبنائها بعد أن شاخوا. وإذا أحالت البعض للتقاعد اتهمت بأنها تتخلص من موظفيها دون وجه حق، وإذا لم تفعل اتهمت بأنها تشيخ ولا تفتح المجال للخريجين الجدد. وإذا طالبت الدول المانحة بدفع ما عليها من التزامات تصبح سلطة شحادين ومرتهنة للمال السياسي، وإذا حاربت التهرب الضريبي، أو رفعت من الضرائب لزيادة اعتمادها على الذات اتهمت بأنها تحارب الفقراء ولا تدعم صمود الشعب. إذا تفرغت للمشاريع والبناء والخدمات أصبحت بلدية وليست سلطة، وإذا لم تفعل ذلك صار السؤال ما فائدة السلطة؟ وإذا دعمت المقاومة السلمية تصبح خانعة وتخلت عن الكفاح المسلح، وإذا قامت بانتفاضة فهي مغامِرة وخربت بيت الشعب، وإذا دعمت المقاومة تصبح "إرهابية"، وإذا فاوضت تصبح "عميلة"، وإذا لم تفاوض فهي تهدر الفرص وتضيع الوقت .. الله يعين هالسلطة. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق