أهلا بكم

على هذه الصفحة نثير التساؤلات ،، ونفكر ،، ولا نعرف حدوداً للتوقف

آخر الأخبار

حكمة اليوم

اشترك في القائمة البريدية

ادخل بريدك الالكتروني

ابحث

مايو 18، 2015

رسالة إلى الله


يا ألله .. أعلم يقيناً أنك تراقب الوضع عن كثب، ولا تخفى عليك خافية .. ومع ذلك سأناجيك من جوف هذي العتمة .. سأبوح لك بكل شيء .. أنا مثل كثيرٍ من خلقِك في هذه البقعة الدامية .. لم أعد أعرف أسماء الجهات المتقاتلة، لكثرتها وتشابه أسمائها، ولم يعد يهمّني أن أعرف من سينتصر، ومن سيُهزم .. ومن الذي يمثلّك شخصيا، ومن يدّعي ذلك .. كنتُ أخاف على زوجتي أن يأخذوها سبيّة، ولكن بعد أن دفنتها بيدي، لم يعد هناك ما أخشى عليه، كنت أتطلع بقلق كبير (وأمل صغير) نحو المستقبل، ولكن بعد أن قُتل أبنائي الثلاثة لم أعد أرَ أي مستقبل ..

لم يتبقّى لي أي خيار، جربتُ الجهات الأربعة .. دون جدوى؛ سرتُ شرقاً فوجدت الصحراء بقيظها ورمالها وظمئها. ثم غرباً، نحو البحر فألفيته يتهيأ لابتلاعي. يمّمتُ جنوباً، صوب المدينة؛ فإذا بها تأكل بعضها بلا رحمة. فنزحتُ إلى الشمال القريب، حيث مخيمات اللجوء التي تئن تحت وطأة البرد والذل، ثم إلى الشمال البعيد، حيث المنافي، والتيه في دروب الغربة .. وبقي لدي اتجاهان: أن أغوص تحت هذا التراب، لأبرهن لأصحاب الشعارات الكبيرة على "صمودي الأسطوري" .. أو نحو الأعلى .. أي نحوك مباشرة، فليس لي سوى رحمتك، أو أن تأخذني إليك وتعجِّل في خلاصي ..

التواقيع: مواطن سوري نازح من الرقة إلى حلب، مواطن عراقي هارب من الرمادي إلى ديالى، لاجئ فلسطيني من مخيم اليرموك، مواطن يماني من صعدة، مواطن طرابلسي يقطن في بنغازي منذ الربيع العربي، لاجيء فلسطيني مقيم في خان يونس منذ 67 عاما.

ملاحظة: الأسماء الحقيقية محفوظة لدي.




0 التعليقات:

إرسال تعليق

الكاتب

م. عبد الغني سلامه

فلسطين

أحدث الادراجات

كاريكاتير اليوم

احصاءات العالم

احصاءات العالم

عدد الزوار