أهلا بكم

على هذه الصفحة نثير التساؤلات ،، ونفكر ،، ولا نعرف حدوداً للتوقف

آخر الأخبار

حكمة اليوم

اشترك في القائمة البريدية

ادخل بريدك الالكتروني

ابحث

نوفمبر 16، 2012

تمرد مؤجل


قالت لي بإلحاح: أرجوك، اعفيني من هذا الدور؛ فأنا بنت عادية، لا تصلح لأدوار البطولة، أنا من برج الحمل، وما بزبط أكون متمردة .. شوفلك وحدة من برج العقرب .. صحيح إني حبّـيت الفكرة .. بس ما عندي هاي الجرأة ... إنت هيك بتعرضني للخطر .. ويمكن أموت قبل ما توصل الصفحة عشرين من روايتك .. ما رأيك أن تؤجل دوري للجزء الثاني أو الثالث .. أحسن وأضمن .. خليني في الجزء الأول مظلومة ومقهورة وهبلة .. أنا راضية .. بعوّض تعاستي في أحلام اليقظة .. وبوعدك أظل متمردة في داخلي .. وأتدرب منيح .. ولما توصل الجزء الثالث سأكون جاهزة تماما لأصرخ بأعلى صوتي.
بس يا ريت - حتى تسهّل علي المهمة - في الجزء الأول والثاني حاول أن تتخلص من بعض الأشخاص .. أخوي "مجدي" يعني تخيل نهايته بحادث سير مثلا .. أما أبي؛ فأرجوك أن تكون رحيما به؛ فرغم قسوته معي إلا أني أحبه، وأتمنى له نهاية سعيدة .. أقترح أن يموت بسرعة دون ألم ولا معاناة، بالجلطة مثلا .. أما أمي حبيبتي، خليها تصير ضعيفة ومسكينة، وتبطّل تتدخل في كل صغيرة وكبيرة .. يعني خليها تصير حنونة، وتوقف بصفّي في الآخر .. أما عمي "محسن"، فسهّل له فيزا للهجرة إلى أستراليا، أو نيوزيلاندا أبعد .. ولا داعي أن نعرف ما حصل معه هناك ..
جارنا "حمدان" اللي بظل يطلّع عني إشاعات؛ لأني بكره شوفته وما أعطيته وجه ,, هذا دبرله حكم بالمؤبد في سجن صحراوي بعيد، ولا يزوره أحد .. "صبرية" مديرة المدرسة اللي ضربتني وبهدلتني أمام كل الطالبات لأنها عثرت على رسالة في حقيبتي، كنت كاتبة فيها قصيدة لنزار قباني مع رسومات لورود وقلوب حب .. هاي اخفيها بطريقة رهيبة، يعني مثلا أن تتعرض للفحة برد تجعل وجهها بالمقلوب، فتعتكف في بيتها حتى لا يراها أحد، إلى أن يعثروا عليها ميتة بعد أسبوع من وفاتها ..
عصام، سليم، وفيق، بهيّة، وفتحية، وإخلاص .. هؤلاء ضروري تتخلص منهم .. كل واحد منهم ظلمني بطريقة مختلفة، وما بعرف إذا بتقدر تجيب محامي شاطر وأمين، أو تغيّر في بعض القوانين .. أو تحسّن شوية من مناهج المدرسة .. تخيل مثلا أنهم صاروا يدرّسوا قصائد امرؤ القيس، وأغاني فيروز ..
يعني إذا حبيت تختم روايتك بنهاية سعيدة لازم تعمل اللي اقترحته عليك .. أما أن تطلب مني أن أعترض، ومن أولها .. وبوجود كل هؤلاء الناس .. في هذه الحالة لازم يكون في دور للطبيب الشرعي، اللي رح يكشف علي ويعلن طهارتي .. بعد ما أكون قد مت .. بسكّين، أو في بئر، أو خنق، أو طخ .. مش مهم .. المهم  أني سأكون ميتة ..
وأنت كيف ستكمل الرواية بدوني ؟؟!

0 التعليقات:

إرسال تعليق

الكاتب

م. عبد الغني سلامه

فلسطين

أحدث الادراجات

كاريكاتير اليوم

احصاءات العالم

احصاءات العالم

عدد الزوار