أهلا بكم

على هذه الصفحة نثير التساؤلات ،، ونفكر ،، ولا نعرف حدوداً للتوقف

آخر الأخبار

حكمة اليوم

اشترك في القائمة البريدية

ادخل بريدك الالكتروني

ابحث

فبراير 19، 2012

المكتب الحركي المركزي - رؤية إستراتيجية


مقدمـة
أثبتت الأحداث والوقائع أن "فتح هي صمام الأمان للمشروع الوطني الفلسطيني، وأنها الضمانة بأن لا تنحرف البوصلة عن القدس، وأن "فتح" هي المستقبل الذي نرى من خلالها دولتنا المنشودة، ونتخيل مجتمعنا بأزهى صورة، حيث ينعم المواطن بالديمقراطية والتعددية والتعايش السلمي، في ظل نظام يحترم إنسانية الإنسان، ويصون كرامته، ويدعوه للإقبال على الحياة.
وقد أثبتت الأحداث أيضا أنه عندما تضعف "فتح" تضعف القضية الفلسطينية معها وتتراجع إلى مستويات خطيرة، وأنه كلما تماسكت "فتح" وقويت كلما امتلك المشروع الوطني مقومات البقاء والصمود، وكلما لاحت تباشير النصر.
ليس لأن "فتح" تابو مقدس، بل لأنها امتلكت برنامج التحرر الوطني في مرحلة التحرر الوطني، تماما كما ينبغي له أن يكون، وإن كانت مسيرتها في أحيان كثيرة ليست كما ينبغي أن تكون، وهذا هو قدر الحركات الوطنية.

ولأن "فتح" خرجت من رحم المأساة، ونشأت بين أزقة المخيمات وفي الحواري الشعبية ومن مقاهي المثقفين، ولأنها ترعرعت في حضن الوطن وفي المنافي، وتقوّت بعرق الشباب واندفاعهم، ومن تضحيات الشعب وآلامه، ومن أوجاعه وأحلامه ومن توقه للحرية والخلاص، ولأنها اقتحمت حدود المأساة ببسالة، وحطمت جدار اليأس بشجاعة، حتى كبرت وصارت بحجم الحلم الوطني، وفتحت آفاق الحرية على مصراعيها.
فتح والجماهير
تتميز حركة فتح عن غيرها من التنظيمات والأحزاب بكونها حركة جماهيرية، تعتمد بشكل أساسي على تأييد الجماهير لها، والتفافهم من حولها؛ فهي ليست حزبا أيديولوجيا يسعى لنشر أفكار ومبادئ معينة، ولا هي حزب نخبوي يخدم مصالح فئة أو شريحة ما، ولا هي حزب طبقي يدافع عن مصالح طبقة بذاتها، بل هي تنظيم حركي جبهوي يضم في إطاره كافة فئات وشرائح وطبقات وطوائف الشعب، بكافة أطيافه السياسية والفكرية، ويعبر عن قضيتهم الوطنية، ويقود نضالاتهم الهادفة لتحرير الأرض، ونيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة.
 فتح والتنظيم
وطالما أن "فتح" هي حركة الجماهير الشعبية، المعبرة عن القضية الوطنية المركزية، التي تضم في صفوفها أبناء الشعب الفلسطيني، بغض النظر عن توجهاتهم الفكرية، أو ميولهم العقائدية، أو تطلعاتهم الاجتماعية والاقتصادية، فلا بد أن تكون حركة مرنة متحررة من قيود الأيديولوجيات، ولديها القابلية الكافية لاستيعاب كافة فئات الشعب، والقدرة على التكيف مع المتغيرات السياسية، والاستجابة الواعية للأحداث الكبرى التي تقع في المنطقة، ولديها البرنامج السياسي الذي يتسم بالواقعية الثورية.
وطالما أن فتح حركة جماهيرية فهذا يعني أن عليها أن تمتلك الأطر التنظيمية القادرة على استيعاب هذه الجماهير، وإلا تحولت إلى مجرد فكرة جميلة، لكنها معلقة في الفضاء، فلا يكفي أن نقول "فتح أم الجماهير"، ثم لا نجد فيها التشكيلات التنظيمية التي تحتوي وتضم تلك الجماهير !
ولأن فتح ليست حزبا، فإن أطرها التنظيمية لا بد أن تكون بسمات وخصائص مختلفة عن تلك التي تعتمدها الأحزاب؛ أي لا بد أن تكون مرنة بما يستجيب للمتغيرات، وشاملة بما يحقق أوسع التفاف شعبي، وقادرة على التعبير عن مختلف الشرائح والطبقات والفئات الاجتماعية.
وفي هذا السياق، كانت فتح تعتمد على "التنظيم" لاستيعاب كافة أعضاء وأبناء ومناصري الحركة، وقد وضعت لهذا الغرض "هيكل البناء الثوري"، وصممت لهذا البناء هيكلية محددة تأخذ وضع التراتبية المتسم بالانضباط، وحددت لها معالم وقسمات معينة، نصت عليها في نظامها الداخلي، الذي جرى التأكيد عليها في كافة المؤتمرات الحركية الستة التي عقدتها منذ انطلاقتها، وكان آخرها في شهر آب 2009 في بيت لحم.    
لكن هذا "التنظيم" – ولأسباب عديدة ومتداخلة ومعقدة - لم يكن قادرا على صيانة وتأطير العضوية لكافة أبناء الحركة، فأصابه مع الزمن الكثير من مظاهر الترهل والتضخم والهلامية، حتى اختفت معالمه، وبهتت حدوده الفاصلة، ولم نعد قادرين على التمييز بين أبناء فتح الحقيقيين، بين الدخلاء والانتهازيين، الذين أساؤوا للحركة وشوهوا صورتها أيما تشويه.
كما أن التنظيمات التي كانت تأخذ الطابع الشعبي الواسع، والتي اعتبرتها الحركة تشكيلات جماهيرية مساندة للحركة ورافدا لها، وداعما لتحركاتها، (مثل الشبيبة الطلابية وغيرها) أصبحت هي أيضا تعاني من نفس مظاهر الانفلاش والفوضى، وتعدد المرجعيات.
قبل تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية كان الانتماء لحركة فتح سريا، وكان يعني أن على من ينتمي لفتح أن يتحمل مسؤولية ذلك، بكل ما يترتب عليه من مخاطر حقيقية، لذلك كانت العضوية منضبطة أكثر، بعد عودة قيادة فتح للوطن في أعقاب تنفيذ اتفاقية أوسلو وتأسيس السلطة الفلسطينية، صار العمل في كافة الأطر السياسية والفصائلية علنيا، ولا يترتب عليه دفع أثمان باهظة، فدخَلت في صفوف الحركة أعداد إضافية هائلة، جزء مهم منها لم يتعرف على جوهر حركة فتح، ولم يستوعب فكرها بشكل كامل، ولم يقرأ أدبياتها بالشكل الصحيح .. وهذا الأمر أدى إلى تعميق حالة الفوضى، وجعل من فتح أشبه بالتنظيم الهلامي.
ولكن فتح حاولت تدارك الأمر، وقامت بمحاولات عديدة لإعادة إحياء التنظيم، وبث الروح فيه من جديد، من خلال اجتراح أشكال عديدة قادرة على استيعاب الوضع الجديد. وفي السنوات الأخيرة طُرحت داخل فتح - وحتى من خارجها - الكثير من المبادرات والمحاولات الإصلاحية، واقترحت كوادر وقيادات الحركة بعض الاستراتيجيات والحلول النظرية؛ لكن هذه الإستراتيجيات والمبادرات تبقَ مجرد تمارين ذهنية ما لم تقترن بالإرادة الصادقة المنبثقة عن حالة وعي بحجم المشكلة وإدراك كافي لمدى عمق الأزمة، وما لم تتسلح بآليات التطبيق والتنفيذ الفعلي، وهذا الوعي لا بد أن يتمثل في الجيل الجديد من أبناء الحركة.
فبرزت الحاجة وبشكل أكثر إلحاحا من أي فترة سابقة، إلى تبنّي أطر تنظيمية فعالة؛ إلى جانب ضرورة تفعيل التشكيلات العسكرية والجماهيرية الموجودة، وكانت الحاجة ماسّة لخلق أُطر تنظيمية جديدة ذات صبغة نقابية قادرة على تمثيل فتح في كل مواقع العمل والبناء والمواجهة، والتعبير عن خطها السياسي في كافة المؤسسات بمختلف تسمياتها، سيما وأن فتح أخذت على عاتقها مهمة البناء المجتمعي والمؤسسي للدولة المنشودة.
فكانت "المكاتب الحركية" هي الإطار التنظيمي النقابي المؤهل لحمل هذه الرسالة، والمكلف بالتعبير عن الحركة ونهجها وروحها الثورية بين صفوف الجماهير، والذي يحمل في ثناياه أحد أشكال الحلول الجذرية لمواجهة معضلة الفوضى في فتح.
 فتح والمكاتب الحركية
إذن، فالمكاتب الحركية حملت على كاهلها مهمة تصويب الأوضاع، والمساهمة في استيعاب شظايا فتح ولملمتها وتأطيرها، سيما وأن أبناء ومناصري فتح متواجدون في جميع مؤسسات وهيئات الوطن من مدنية وعسكرية. والمكاتب الحركية بهذا المعنى هي إطار تنظيمي فتحوي ذو صبغة نقابية، ويعد أحد أذرع حركة فتح، ويضم كافة أبناء الحركة الموجودين ضمن الفئة أو المؤسسة أو الهيئة التي يمثلها المكتب الحركي، وهي المرجعية الحركية في رسم السياسة النقابية وفق توجهات الحركة ونظمها، وبما ينسجم مع تطلعات أعضاء المكتب وطموحاتهم المشروعة في العمل النقابي .
وكان القرار الفتحوي بضرورة تشكيل مكتب حركي فرعي في كل وزارة ومؤسسة حكومية أو شبه حكومية أو خاصة، مكون من عدد من الأعضاء حسب عدد الحركيين في المؤسسة، ويكون أمين سر هذا المكتب الفرعي هو ممثل المؤسسة في المكتب الحركي المركزي، الذي ينتخب بدوره أمانة سر له بشكل دوري كل عامين، وتنتخب أمانة السر أمينا لها. ومن الجدير بالذكر أن عدد المكاتب الفرعية حتى الآن في المؤسسات بلغ 53 مكتب، وله فروع في هذه المؤسسات وفي المحافظات أيضا، وذلك لتنفيذ مهام وأهداف المكتب مع الأخوة الحركيين فيه.
واقع المكاتب الحركية
تأسس المكتب الحركي المركزي بقرار من اللجنة المركزية لحركة فتح، وحسب النظام الأساسي للحركة، وكان ذلك في بدايات عام 2000 خلال دورة اجتماعات لكوادر عليا في الحركة عقدت في مدينة رام الله، بإشراف الأخ حكم بلعاوي، الذي كان مسؤولاً في حينها عن لجنة الإشراف الحركية، والتي أنيط بها المسؤولية عن الحياة التنظيمية للحركة.
وعلى إثر ذلك تتابعت اجتماعات كوادر الوزارات والمؤسسات وغيرها، وأمضوا ساعات عمل طويلة ومضنية لإعداد النظام الداخلي للمكتب، وبعد أن أتموا مهمتهم في إعداد النظام، تشكلت أمانة السر في شهر تشرين أول عام 2000، وكان مكونا من ستة أشخاص.
الآن وبعد سنوات من إنشاء المكاتب الحركية، ورغم نشاطاتها الكثيرة، والجهود الحثيثة التي بذلتها، ورغم الكثير من المنجزات التي حققتها؛ إلا أنه يتوجب إعادة النظر في هذه المكاتب من ناحية الأداء والهيكلية والمهمات وآليات العمل، ومدى تمثيلها لأبناء الحركة. وهذه المراجعة ضرورية ومطلوبة، لأنها أولا ممارسة عملية للنقد والنقد الذاتي، ولأنها ثانيا منبثقة من مدى الأهمية والحيوية التي تكتسبها هذه المكاتب، ومن حيوية الدور الذي تلعبه، أو الذي يجب أن تلعبه، وبالتالي فإن أي نقد أو مراجعة لا بد أن يؤدي إلى تصويب المسار وتطوير الأداء.
وبعد التفتيش والتمحيص، لم نعثر على وثائق لها علاقة بالمكاتب الحركية يمكن وصفها بأنها أدبيات موثقة ومتكاملة، إذ أن النظام الداخلي غير شامل، ولا يوجد خطة إستراتيجية، ولا يوجد وضوح كافي في الرؤية، والأهداف والأساليب. وما هو موجود من وثائق وأدبيات مبعثر ومشتت، وبالتالي لا بد من عرضها، ومراجعتها ومناقشتها، تمهيدا لتطويرها، وجعلها أكثر فعالية وكفاءة.
وفي هذه القراءة الهادئة، نعيد استعراض النظام الداخلي، مع إجراء بعض التحويرات اللازمة، وإضافة بعض النقاط التي  رأيناها ضرورية، وحذف ما اعتبرناها زائدة، وإعادة الصياغة على نحو أكثر مهنية. ونقدم أيضا تصورا عاما لإستراتيجية شاملة للمكاتب الحركية، تتضمن التعريف بها وبأهدافها ورؤيتها وخططها وآليات عملها وهيكليتها، وغير ذلك من نقاط ذات صلة، ونأمل أن يتم مناقشتها بموضوعية بعيدا عن التشنجات والأحكام المسبقة، للوصول معاً إلى أفضل وضع ممكن، ذلك لأن فتح أمانة في أعناقنا، وعلينا جميعا أن نتحمل مسؤولياتنا الوطنية بكل جدية.
والهدف من هذه المحاولة، هو صياغة أدبيات المكتب الحركي، وتوثيقها، ووضع خطة عمل إستراتيجية للنهوض بواقع المكاتب الحركية، وتفعيلها، وتنشيطها، وزيادة أعدادها، وتحسن أدائها، بما يتناسب مع طبيعة المهمات التاريخية الملقاة عليها، وبما يحقق طموحنا للنهوض بحركتنا الرائدة – حركة فتح.

المكاتب الحركية - خطة عمل إستراتيجية
اللائحـــــة الداخليـــــة
وبالرجوع إلى اللائحة الداخلية حسب ما هي مقرَّة، نود التأكيد على النقاط التي جاءت فيها كما هي:
المادة رقم (1)
بناء على قرار اللجنة المركزية يشكل المكتب الحركي المركزي للوزارات والهيئات الحكومية.

المادة رقم (2)
يتشكل المكتب الحركي المركزي من ممثل عن كل وزارة أو هيئة رسمية على أن يكون من أعلى المراتب الحركية.
المادة رقم (3)
تكون العضوية في المكتب الحركي المركزي لمدة سنتين قابلة للتجديد بما لا يزيد عن دورتين.
المادة رقم (4)
يمارس المكتب مهامه بما لا يتعارض مع القوانين والأنظمة المعمول بها في الوزارات والهيئات الرسمية ويتابع التزام أعضاء الحركة بها.
تعريف المكاتب الحركية:
هي إطار تنظيمي فتحوي ذو صبغة نقابية، ويعد أحد أذرع حركة فتح، ويضم كافة أبناء فتح الموجودين ضمن الفئة أو المؤسسة أو الهيئة التي يمثلها المكتب الحركي، ويعتبر المكتب الحركي بمثابة المرجعية الحركية التي ترسم السياسة النقابية العامة وفق توجهات الحركة ونُظمها، وبما ينسجم مع تطلعات أعضاء المكتب وطموحاتهم المشروعة في العمل النقابي، ويعمل المكتب على تنفيذ قرارات وتوجيهات المكتب الحركي المركزي، ويتكون كل مكتب حركي فرعي من عدد من الأعضاء يتراوح ما بين 5 – 9 حسب عدد الحركيين في المؤسسة، على أن لا يزيد العدد عن تسعة، ويتم انتخابهم بشكل مباشر من أبناء الحركة في المؤسسة.
وينظم المكتب اللقاءات الخاصة بأعضاء الحركة في الوزارات والهيئات الرسمية ويشرف عليها، ولا يجوز أن يمارس المكتب اجتماعاته أثناء الدوام الرسمي أو في مقار المؤسسات.
طبيعة العمل: المكتب الحركي هو المسئول عن كافة الأخوة الحركيين في الوزارات والمؤسسات، ويعمل من أجل دعم أداء هذه المؤسسات، ورفع كفاءة الموظفين، وتطوير أدائهم، من أجل زيادة الإنتاجية وتحسين نوعيتها، وتقديم الخدمة الأفضل للمواطنين، والعمل بجد على تطوير الوطن وبناء الدولة على أسس متينة.
المكتب الحركي المركزي:
هو المكتب المركزي الأعلى لكافة المكاتب الحركية الفرعية الموجودة في كل وزارة أو مؤسسة حكومية أو شبه حكومية، مكون من جميع أمناء سر المكاتب الفرعية، الذين بدورهم ينتخبون أمانة سر المكتب الحركي المركزي، والذي هو مكون من سبعة أعضاء يجري انتخابهم بشكل دوري كل عامين، وبدورها تنتخب أمانة السر أمينا عاما لها.
وأمانة السر المركزية باعتبارها جزء من مجلس التعبئة والتنظيم، وأمين سرها عضوا في مكتب التعبئة والتنظيم؛ هي المسؤول المباشر عن المكاتب الحركية في كافة المحافظات.
واجبات ومسؤوليات المكتب الحركي المركزي
يتولى المكتب الحركي الإشراف على تنفيذ سياسات الحركة وتعليماتها الخاصة بالوزارات والهيئات الحكومية بما يضمن:
1.    رفع كفاءة وفاعلية أعضاء الحركة العاملين في الوزارات والهيئات الحكومية.
2.    المساعدة في توفير كافة الإمكانيات والسُّبل الضرورية لتنفيذ برامج وأنشطة الوزارات على أكمل وجه.
3.    توفير أقصى درجة ممكنة من الانضباط الحركي والالتزام بمتطلبات الوظيفة.
4.    تمكين أعضاء الحركة من المشاركة الفاعلة في رسم السياسات الحركية، ومناقشة أوضاعهم وحقوقهم ورفع التوصيات بشأنها.
5.    تشجيع الأعضاء في الوزارات والهيئات على لعب دور طليعي في إطلاق المبادرات المهنية والاجتماعية والثقافية، والمشاركة في الفعاليات الوطنية.
6.    التنسيق مع الجهات المعنية في الوزارات الهيئات الحكومية لتنفيذ سياسات الحركة وتوجهاتها.
7.    مراقبة تنفيذ السياسات الحركية في الوزارات والهيئات الرسمية ورفع التوصيات اللازمة بشأنها.
8.    تشكيل المكتب المركزي المكاتب الحركي الفرعية في الوزارات والهيئات الحكومية.
9.    يجتمع المكتب الحركي بشكل دوري مرة كل شهرين على الأقل وعند الضرورة .
طبيعة عمل المكتب الحركي المركزي
1.    متابعة مهام المكاتب الحركية الفرعية في الوزارات والهيئات الرسمية ومساعدتها في إنجاز البرامج والأنشطة المطلوبة.
2.    إعداد استمارة معلومات للأعضاء الخاصة بالسجل النضالي.
3.    تطوير أداء الأعضاء، وتشجيع المبادرات البناءة في شتى المجالات مع الالتزام بمتطلبات الوظيفة.
4.    إطلاع جهة الإشراف الحركية على مستوى الأداء في الوزارات. 
إدارياً ومالياً
1.تامين مقر مناسب للمكتب الحركي المركزي.
2. عقد اجتماعات المكاتب الحركية الفرعية، واللجان المختصة المنبثقة عن المكتب الحركي المركزي في المقر وتوفير احتياجاتها.
3 إعداد موازنة سنوية للمكتب الحركي المركزي. وتوضيح بنود وأوجه الصرف.
المهام:
1.    إيصال التعاميم والنشرات الحركية الصادرة بشكل مركزي إلى أعضاء الحركة في الوزارات والهيئات الرسمية.
2.    مشاركة أعضاء الحركة في الوزارات والهيئات الرسمية في الفعاليات الوطنية من خلال الآليات المناسبة.
3.    إنشاء مكتبة في المقر الحركي المركزي.
4.    مشاركة أعضاء الحركة في الندوات الثقافية والسياسية والفكرية التي تنظمها الحركة والمؤسسات الأخرى على المستوى الوطني.
5.    عقد الدورات التدريبية وورش العمل المتخصصة في الوزارات والهيئات الرسمية.
6.    العمل على إنشاء ناد ثقافي، اجتماعي، رياضي.
آلية عمل المكاتب الحركية في المحافظات
عمل هذه المكاتب تحكمه الأهداف والمبادئ المنصوص عليها في النظام الداخلي للمكتب الحركي المركزي. 
تشكيل الفروع:
1. يشكل مكتب حركي في كل وزارة و هيئة حكومية في المحافظات من أعلى المراتب الحركية, على النحو التالي:
·        إذا كان عدد الفتحاويين أقل من خمسة يمثلهم عضو واحد.
·        إذا كان عدد الفتحاويين من 5 ~ 15 يكون عدد اللجنة ثلاث أعضاء
·        إذا كان عدد الفتحاويين ما فوق 15 يكون عدد اللجنة خمسة أعضاء. 
2. تقوم أمانة السر بتشكيل هذه الفروع بتنسيب من المكاتب الحركية في الوزارات وبالتنسيق مع لجان الأقاليم لمعرفة المراتب التنظيمية.
 آليات الاتصال
1.    المكتب الحركي للوزارة مسؤول عن المكاتب الفرعية التابعة له في المحافظة.
2.    المكاتب الحركية في المحافظات تنسق نشاطاتها العامة مع الأطر الحركية والهيئات الرسمية بما يخدم الأهداف الحركية، وبعد إعلام مكتب الوزارة بذلك.
3.    تضع هذه المكاتب خطتها السنوية وترفعها لمكتب الوزارة ليضمنها في خطته، ثم يرفعها بدوره للمكتب المركزي.
خطة عمل أمانة السر- موزع حسب المهام
الأهداف العامة:
1.    العمل على تطوير وتدريب الكادر الفتحاوي العامل في المؤسسات والهيئات الرسمية.
2.    تعزيز مساهمة أبناء فتح العاملين في البناء المؤسسي الوطني وفق أسس علمية وإدارية صحيحة.
3.    بناء القدرات الإدارية والمهارات الفنية للموظفين .
4.    تعزيز الانتماء الوطني والوظيفي وترسيخ روح المبادرة والانتماء والعمل الخلاق.
5.    العمل على تأسيس نواة لمركز تدريب وطني لهذا الغرض.
6.    الدفاع عن حقوق ومكتسبات أبناء الحركة في المؤسسات التي يعملون فيها، وإسماع صوتهم وإيصال شكواهم للجهات المعنية.
العلاقات العامة والإعلام:
1.    عقد اجتماعات مع القيادة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري وكذلك قيادات في السلطة لمناقشة المستجدات.
2.    عقد لقاءات متخصصة مع قيادات حركية أو في السلطة الوطنية.
3.    إصدار نشرة دورية منتظمة لإلقاء الضوء على النشاطات.
4.    مخاطبة الصحافة والعربية أيضا حول النشاطات والمشاكل والهموم.
5.    تطوير العلاقات مع الأطر الحركية المختلفة.
6.    التنسيق مع الأطر الحركية في المناسبات المختلفة.
7.    إيصال التعاميم والنشرات الحركية الصادرة بشكل مركزي إلى الأعضاء .
8.    العمل على تطوير مكتبة شاملة .
9.    توثيق مصور لكافة الأنشطة والفعاليات.
 العضوية / الفروع:
1.    متابعة تشكيل الفروع وإعادة ترميمها كلما لزم الأمر، وحسب المستجدات في الوزارة الجديدة.
2.    متابعة اجتماعات الفروع ومحاضر الجلسات.
3.    متابعة مشاكل الفروع والعمل على حلها.
4.    متابعة الفروع في تنفيذ السياسات العامة وتوجيهات المكتب الحركي.
5.    حصر أسماء الأخوة الحركيين التابعين للفروع.
6.    عقد اجتماعات مع الفروع حيث يلزم الأمر.
واجبات العضوية
يترتب على العضو في المكتب الحركي أن يقوم بالواجبات التالية:
1-    العمل الدائم لتحقيق مبادئ الحركة وأهدافها بشكل عام، وأهداف المكتب الحركي بشكل خاص.
2-    الالتزام الكامل بالبرنامج السياسي للحركة، وبالقرارات التي تصدرها الحركة أو يصدرها المكتب الحركي.
3-    تطبيق النظام الأساسي وتنفيذ كل القرارات بدقة وإخلاص.
4-    الحفاظ على وحدة الحركة الفكرية والتنظيمية، ومقاومة كل التكتلات.داخل الحركة أو داخل المكتب الحركي.
5-    العمل الدؤوب من أجل رفع المستوى الثقافي والخبرة نظرياً وعملياً.
6-    حضور الاجتماعات ودفع الاشتراكات بانتظام.
تركيبة المكتب الحركي وتوزيع المهام
يتكون المكتب الحركي للوزارة أو المؤسسة، ويتم توزع المهام على الأعضاء كما يلي:
1.    أمين السر.
2.    مقرر.
3.    علاقات عامة.
4.    إعلام وثقافة.
5.    علاقات اجتماعية.
6.    العضوية 
7.    مكاتب المحافظات
8.    تنمية وتطوير
9.    دراسات وتخطيط
توضيح لهذه المهام:
أمين سر المكتب الحركي الفرعي: هو ممثل مكتب الوزارة أو المؤسسة في المكتب الحركي المركزي، وهو الذي يدعو للاجتماعات ويتابع كافة المهام ويدير العمل اليومي للمكتب ويحتفظ بالوثائق.
المقرر: هو الذي يكتب المحاضر ويتابع مع أمين السر التوصيات والقرارات في الاجتماع السابق، ويساهم في الدعوة للاجتماع بعد اتخاذ القرار بهذا الشأن، ويقوم بالعلاقات الداخلية وله دور في النشاطات المختلفة.
العضوية: وهو الذي يتابع ملف العضوية الحركية في المؤسسة، والتأكد من تعبئة النموذج الخاص بذلك ومتابعة محتوياته، ومتابع العمل على استقطاب أعضاء جدد.
العلاقات العامة: مهمة مسؤول العلاقات العامة نسج العلاقات الخارجية للمكتب، سواء مع الأطر الحركية الفتحوية، أم مع الشخصيات المختلفة، ودعوتهم للقاء مع المكتب الحركي ومتابع قضاياه.
الإعلام والثقافة: هو المسؤول عن توزيع المواد الإعلامية والحركية للأعضاء، ويتولى عمل إعداد الخطط والبرامج التثقيفية والتعبوية للأعضاء.
العلاقات الاجتماعية: هو المسؤول عن تقوية الروابط الاجتماعية بين الأعضاء، وداخل المؤسسة، والاهتمام بالمشاركة في المناسبات الاجتماعية للموظفين والموظفات، ويمكن أن يرأس أو يكون عضو في لجنة اجتماعية أخرى في المؤسسة أو الوزارة.
مكاتب المحافظات: هو الذي يتابع مع أمين السر كل ما يتعلق بمكاتب المحافظات.
التنمية والتطوير: المسؤول عن ملف الدورات والندوات وورشات العمل والتدريب وتنمية القدرات، والتي يجب أن يهتم المكتب الحركي بإنشائها لتنمية كفاءة الموظفين والموظفات مهنيا وفنيا وثقافيا وحركياً.
ويمكن دمج أكثر من مهمة لشخص واحد، وذلك حسب عدد أعضاء المكتب، علما بأن هذه الشروح هي مجرد توضيح لهذه المهام، ويمكن إضافة وتوسيع هذه المهام حسب ما يراه لمكتب مناسبا، وبما يحقق هدف خلق إطار حركي فاعل ونشط يخدم في نهاية المطاف المؤسسات التي ينتمي إليها.
 أمانة السر: تشكيلها ومهامها
1.    تنتخب أمانة السر أمينا للسر من بين أعضائها وتوزع المهام فيما بينها .
2.    تتولى أمانة السر متابعة عمل المكاتب الحركية الفرعية وترفع تقاريرها إلى المكتب الحركي.
3.    تتولى أمانة السر متابعة تنفيذ القرارات الحركية الصادرة عن المكتب الحركي.
4.    تجتمع أمانة السر مرة واحدة كل أسبوعين على الأقل وكلما اقتضت الضرورة ذلك.
5.    تقوم أمانة السر بالتنسيق مع الأطر الحركية وغير الحركية بمختلف مستوياتها لإنجاز عمل المكتب.
6.    تشكيل لجان عمل من المكتب الحركي برئاسة احد أعضائها لمهام عملها وأي لجان ترى أنها تخدم العمل على أن يكون منها لجنة قانونية، ولجنة تخطيط.
7.    وضع خطط عمل سنوية وتقديم تقارير عن عملها في كل اجتماع دوري.
 احتياجات العمل:
نظراً لطبيعة عمل المكتب المركزي والمهام الموكلة إليه، والمكاتب الحركية المسئولة عنها في الوزارات والتي تبلغ 53 مؤسسة غير المحافظات؛ فإنه يحتاج إلى:
1.    عدد من الموظفين المتفرغين، أحدهم لإدارة المكتب والآخر لأعمال السكرتارية، بالإضافة إلى قانوني ومحاسب ومراسل. ويحتاج أيضا تعيين ثلاثة كوادر حركية عليا لمتابعة العمل في المحافظات والمكاتب الفرعية في المؤسسات.
2.    زيادة ميزانية اللجنة التي تبلغ الآن (2100 دولار) .
مصاعب ومعوقات: تتمثل أهمها بكون أمانة السر المنتخبة غير متفرغة للعمل، وهذا شيء طبيعي حسب تشكيل المكتب، ولكن هذا يعني انه من الضروري رفد أمانة السر بكادر متفرغ كما ذكر أعلاه.
انتهاء العضوية
تنتهي العضوية في المكتب الحركي المركزي في حالات الوفاة أو الاستقالة، أو الإقالة بعد ثبوت قيام العضو بمخالفة تقتضي إقالته، وبعد إجراء تحقيق خاص بذلك، وموافقة بقية أعضاء المكتب المركزي بأغلبية الثلثين.
الفصل من المكتب الحركي
يفصل العضو من المكتب الحركي في الحالات التالية:
أ‌-      إذا صدر بحقه حكم قضائي بالإدانة لارتكابه جناية أو جنحة من قبل هيئة قضائية فلسطينية.
ب‌- إذا قام بمخالفة صريحة للنظام الأساسي والبرنامج السياسي تلحق الضرر بالحركة أو بالمكتب الحركي.
ت‌- إذا تغيب عن حضور الاجتماعات بشكل متتالي دون عذر مقبول، وبعد تسلمه كتاب تنبيه بذلك من المكتب الحركي.
ث‌- التخلف عن دفع الاشتراك السنوي لعامين متتاليين دون عذر مقبول وبعد تسلمه كتاب بذلك من المكتب الحركي بعد السنة الأولى.
ج‌-  إساءة التصرف مع الأعضاء الآخرين بشكل متكرر أو استغلاله للحركة لصالح مصالحه الخاصة، أو إساءة التصرف بأموال الحركة وممتلكاتها على أن تصدر توصية بذلك من المكتب الحركي وموافقة المكتب المركزي عليها.
ح‌-  في جميع الحالات السابقة لا يفصل العضو إلا بعد تشكيل لجنة خاصة من ثلاثة أعضاء للبت النهائي في مسألة الفصل على أن تضم اللجنة أعضاء من المكتب الحركي المركزي.
النِّصاب: يقوم أمين السر بدعوة المكتب للاجتماعات ويكون النصاب بحضور الأغلبية العادية(النصف + 1 ) وتؤخذ القرارات بأغلبية الحضور.
الجانب النقابي في عمل المكاتب الحركية
أهمية العمل النقابي
تظل العدالة الاجتماعية أحد أهم مطالب الشعوب، وطالما كانت المحرك الرئيس وراء الثورات الشعبية، والشعار الذي يحمله كل من استلم السلطة وأراد أن يكتسب شرعية من الجماهير. لكن العدالة الاجتماعية لم تكن يوما ما معطى ثابت، أو قيمة رقمية محددة، كما أنها لا تُمنح ولا تُقدم على طبق من فضة، ومن الجريمة أن نتركها خاضعة لمزاج السلطة أو الحاكم، ورهنا لرغبته واستعداده الشخصي لتمثل قيم العدالة وتطبيقها، وبالتالي ومن أجل تحقيقها لا بد أن تأتي عبر النضال الشعبي (النقابي)، وحتى نضمن صيانتها واستمرارها لا بد أن توثَّق عبر أنظمة وقوانين تنظم العلاقة بين السلطة والشعب، وبين فئات الشعب وطبقاته وفعالياته الاقتصادية والاجتماعية، وبين طرفي معادلة الإنتاج أي المنتج والمستهلك، وأخيرا - وربما الأهم - بين العاملين وصاحب العمل، سواء كان العاملين موظفين أو عمال أو مهنيين، وسواء كان صاحب العمل الحكومة، أم القطاع الخاص.
وتظل شروط العمل في أي بلد من البلدان موضع نقاش دائم، بل ومجالا للصراع؛ تعمل الدول الديمقراطية على ترجمته إلى تشريعات قانونية ناظمة للعلاقة بين طرفي الإنتاج (العمال وأصحاب العمل)، ومع ذلك تبقى هذه التشريعات على مرَ الزمن عرضة للتبدل والتغيُّر في ضوء تغير معطيات الحياة، وتغير توازنات القوى بين العاملين وأصحاب العمل؛ وهذا الحوار/ الصراع الذي يجري بصورة انفرادية وأشكال شتى يتحول على الصعيد الوطني إلى مادة تفاوض بين أصحاب العمل من جهة وبين من يمثل فئات وشرائح الشعب من نقابات واتحادات من جهة ثانية. 
وإذا كان من المفترض أن تكون العلاقة بين العاملين وأصحاب العمل علاقة إيجابية، وأن تتلاقي مصالح الطرفين كشركاء إنتاج، ضمن معادلة متوازنة تعود بالنفع على كليهم، لكن ما يحصل عادة - ونتيجة عوامل عدة - هو تعارض المصالح بينهما تعارضا يصل إلى حد التصارع، وعادة ما يظهر جليا في أهم مجالين هما: الأجور وشروط العمل؛  ومن هنا تبرز أهمية النقابات لتصحيح هذه المعادلة.
ولا يقتصر دور النقابة (أي نقابة) على حماية مصالح العاملين والدفاع عنها، ونقل شكاواهم من الظروف الاجتماعية القاسية، وحقوقهم المعتَدى عليها بصور وأشكال وأساليب متعددة، بل وأيضا في الأمور التي من شأنها حماية المهنة وتشجيعها، ورفع مستواها، والدفاع عن مصالحها، والعمل على تقدمها من جميع الوجوه الاقتصادية والصناعية والتجارية والمهنية والخدماتية، مع الأخذ بعين الاعتبار جملة الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تتحرك وتتغير على الدوام في كافة مناحي الحياة، وجملة الفرص التي يمكن الاستفادة منها لنيل حقوق العاملين.
وبهذا المعنى فإن النقابات ليست مجرد محاولة جماعية لتقوية موقع العاملين، بل هي أيضا لتحسن وزيادة الانتاجية، ومحاربة الفساد والتسلط، وتجريد صاحب العمل من سلطاته المطلقة، ليصبح لزاما عليه أن يفكر مليا قبل أن يتخذ أي قرار يمس بمصالح الناس أو المجتمع أو البيئة، ويكتسب العمل النقابي قوته عن طريق التضامن والاتحاد والعمل الجماعي.
البعد التنظيمي في العمل النقابي
التنظيم بهياكله الهرمية في الحركة بمثابة الجسد الذي يساند بعضه البعض، ويتم رصّ صفوفه معا حسب الصلاحيات المحددة في النظام الداخلي وفقاً لكل مرتبة تنظيمية، حيث أن لكل مستوى تنظيمي صلاحيات محددة أقرها النظام، ومعنى ذلك أن لكل مستوى أو رتبة صلاحيات معينة، هي بالحدود الجغرافية، أو الهيكلية، وبما لا يؤثر أو يضر بقرارات الأطر الأعلى في نفس المجال.
وترتبط المرتبة والصلاحية بالمسؤولية، فكلما علت المرتبة أو زاد نطاق الصلاحية (على الجغرافيا أو الأفراد) كلما ارتفع مستوى المسؤولية، والتي هي في الأساس حِس وإدراك وشعور بضرورية العمل، وضرورية التحفيز، وبضرورة تعميق الولاء والانتماء، والقيام بالواجبات دون تردد بدافع ذاتي.
والعمل النقابي له جناحان، الأول نقابي شعبي عام، والثاني نقابي/تنظيمي/حركي، حيث يكون مجال عمل الأول بين صفوف الشعب بفئاته المختلفة، بينما الثاني يختص بالعمل داخل الأطر النقابية، التي من مهماتها (وواجباتها) متابعة العمل النقابي في نطاقها (المؤسسة، أو المحافظة) وهي المعنية بإجراء انتخابات المكاتب الحركية الفرعية (في الإقليم) بالتعاون مع مفوضية المنظمات الشعبية، وبالتعاون مع مفوضية التعبئة والتنظيم. وأيضا تقديم الترشيحات من خلال لجنة الإقليم والمكتب الحركي الفرعي بأي أسماء نقابية مقترحة لشغل موقع في إطار قيادي مركزي، سواء في النقابة أو المجال العام. كذلك متابعة الشؤون النقابية والحركية من حيث تقبل المبادرات والاقتراحات، وعقد اللقاءات وحل الإشكالات.
وتفعيل عمل المكتب الحركي الفرعي عبر خدمة الشريحة/الفئة الشعبية المحددة في الإقليم والتواصل الدوري معها، والحث على انتسابها للنقابة المعنية، ودعم عمل النقابة (الاتحاد) والعمل بفروعه هو بحد ذاته خدمة للشريحة نفسها وللجماهير.
ولا تقتصر وظيفة العمل النقابي على إدارة  الملفات المطلبية، وحفظ المكاسب وتحصيل حقوق العاملين، وعندما نتحدث عن البعد التنظيمي للعمل النقابي نعني وضع الأنظمة الداخلية المراعية للقوانين النافذة, وتحديد الأهداف والسياسات والسهر على تطبيقها, وحشد المنتسبين، واستيعاب الطاقات، وتوزيع المهام، ووضع الخطط والبرامج، وعقد الجلسات الدورية والمحاضر والدفاتر وما إلى ذلك من شؤون إدارية ومالية.
 كما أن للعمل النقابي باعتباره عملا جماعيا وحراكا اجتماعيا أبعادا تنظيمية أخرى, أهمها:
1.    تنظيم الوقت: لا يختلف اثنان على أهمية الوقت في حياة الإنسان المجتمعات الإنسانية, إذ أن الوقت هو المساحة التفاضلية لقيمة الانجاز في أي عمل, والنقابة التي تسعى لتحقيق أهدافها في الوقت المرجو تقترب أكثر من الاستفادة من عنصر الوقت كلما اقتربت من احترام مواعيدها وحققت بها جداول أعمالها, ومع تعدد ساحات العمل النقابي والعاملين ندرك أهمية الدقائق المستخدمة بعناية ودقة من أجل تحقيق الأهداف, وندرك كم يسهم العمل النقابي في تنظيم وقت المجتمع واستثماره على الوجه الأنجع
2.    تنظيم العقل: الخطط والبرامج التي يضعها العمل النقابي, والانفتاح الدائم على متابعة كل مستجد, هو عملية إعمال للعقل بما هو أكثر إفادة, فالنقابي بحراكه مع الآخرين يكتسب ثقافة تتولد منها ثقافة أخرى أعم, ومتى تكون الثقافة أوسع, تصبح أكثر دقة, وتصبح المعرفة أشمل والعقل أكثر تنظيما, ونتاجه أصح, وبالتالي فإن العقل المنظم في العمل النقابي يحقق نتائج أفضل للمجتمع بشكل عام.
3.    تنظيم الفرد والأداء الشخصي: انتظام الأشخاص في السلسة الوظيفية للمهام النقابية يتطلب أشخاصا منظمين في حياتهم اليومية وفي أدائهم الشخصي, والناجحون في العمل النقابي هم الأفراد المنظمون على مستوى شخصيتهم وأدائهم.
4.    تنظيم الطاقات: في ساحات العمل النقابي هناك طاقات فكرية وجسدية ومادية, سواء في أدوات العمل النقابي ووسائله، أو في الساحات المستهدفة بهذا العمل، والعمل النقابي وظيفته تحقيق التطابق بين طرفي العلاقة داخل المؤسسة عن طريق الاستثمار الأنجع للطاقات.
أدبيات العمل النقابي :
يقوم العمل النقابي على مجموعة من المبادئ والأخلاق، أهمها: مبدأ الاقتناع بحيث يكون الفرد مقتنعا بأهمية الممارسة النقابية وجدواها في المحافظة على حقوق الجميع، وتحسين أوضاع الأعضاء، والارتقاء بالواقع الموجود نحو الأفضل.
والمبدأ الثاني هو الذاتية الإيجابية، لأن العمل النقابي عملاً تطوعيأ، يعتمد على المثابرة لتحقيق والاستعداد والتضحية في سبيل البلوغ للغايات المرجوة. 
ومن أهم المبادئ أيضا مبدأ الديمقراطية، لأنها العمود الفقري الذي يرتكز عليها النشاط النقابي والحياة التنظيمية للحركة النقابية ككل، ‏ويعني بأن تكون إدارة النقابة وكافة القرارات والمواقف المعبرة عنها صادرة وفق آليات ديمقراطية يشارك فيها جميع الأعضاء. والديمقراطية تقود إلى ترسيخ  مفهوم القيادة الجماعية، وهي مهمة جدا لأنها تجنب العمل النقابي الوقوع في الأخطاء والاندفاع والأنانية، وتعزز العمل بروح الفريق، والعمل الجماعي والمشاركة، ولكن هذا لا يتعارض مع مبدأ المسؤولية الفردية وأن كل نقابي مسئول يتحمل نتائج ما يقوم به من وظائف ومهام نقابية، وأنه خلال قيامه بعمله يجب أن يخضع للمراقبة والمحاسبة من القيادات والأجهزة العليا وكذلك من القواعد الدنيا للتنظيم النقابي، وهذا بدوره يبرز أهمية مبدأ المراقبة والمحاسبة، ذلك لأن‏ النشاط النقابي حين يفتقد لمبدأ المراقبة والمحاسبة يتعرض التنظيم النقابي لنوع من الفوضى والتسيب؛ والرقابة والمحاسبة كمبدأ لا يهدف بالدرجة الأولى إلى إثبات الخطأ وفرض العقوبات بقدر ما يهدف إلى تحسين نوعية النشاط النقابي ورفع إنتاجيته، وهو أيضا يعزز مبدأ النقد والنقد الذاتي كحق وواجب لكل عضو نقابي بغض النظر عن موقعه، يجب أن يمارسه مراعيأ الموضوعية وبعيداً عن التجريح. وعندما تتعزز قيم النقد الذاتي تتعزز قيمة تقبل الرأي المعارض.
المكاتب الحركية في المعركة الوطنية
يخوض الشعب الفلسطيني ومنذ أكثر من قرن، نضالا مريرا ضد الاحتلال الإسرائيلي، ويسطر صفحات معركة وطنية مصيرية لإثبات وجوده الوطني، وتثبيت حقوقه السياسية وترسيخ هويته الوطنية، وتقوده في نضالاته تلك ومنذ قرابة النصف قرن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، ومعها بقية فصائل العمل الوطني والقوى السياسية والفعاليات الشعبية والنقابية الأخرى. ومنذ قدوم السلطة الوطنية، وضعت فتح نصب عينيها مهمة بناء الوطن وترسيخ مؤسسات الدولة حتى قبل أن تُقام فعليا على الأرض، في نفس الوقت الذي كانت تخوض مواجهتها المفتوحة مع قوات الاحتلال، جنبا إلى جنب مع كافة شركائها من الفصائل والقوى الشعبية، وتلعب حركة فتح الدور الأساسي والمركزي في معركتي البناء والتحرير، فأبناؤها موجودون في كل مواقع المواجهة، وفي كافة ورش البناء الوطني من وزارات وهيئات ونقابات وغيرها.
ومما لا شك فيه أن الشعب الفلسطيني يتمتع بحالة متطورة من الوعي، وبدرجة عالية من الحيوية؛ وبالرغم من وقعه تحت الاحتلال، وحرمانه من حقه في الحرية والاستقلال، وأنه لم يمتلك دولته المستقلة بعد؛ إلا أنه يمتلك كافة المؤسسات اللازمة لبناء الدولة، وهي على درجة متقدمة من الجهوزية،  ولديه أيضا كافة مقومات المجتمع المدني من نقابات واتحادات وجمعيات ومنظمات غير حكومية ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى.
 وإدراكا منها لأهمية العمل الجماهيري والنقابي، وأهمية تنظيمه وتمتينه، فقد انخرطت فتح فيه بقوة وبفاعلية، وقد أثبتت الأيام أن النقابات والاتحادات والجمعيات قد لعبت ومازالت تلعب دوراً هاما في قيادة الحركة، وقيادة العمل الجماهيري والمقاومة الشعبية؛ وأنها كانت أداة نضالية بامتياز ، وكانت رافدا كبيرا للحركة، ومن هذا المنطلق أولت الحركة موضوع المكاتب الحركية اهتماما كبيرا، باعتبار أن الشعب الفلسطيني منظم بنقاباته واتحاداته ومؤسساته الحكومية والخاصة، وبالتالي كما كانت فتح نفسها تعمل على البناء والتحرير في نفس الوقت؛ فإن المكاتب الحركية خصوصا – والعمل النقابي عموما – سيتخذ نفس المنحى، وستخوض نضالاتها بنفس الطريقة، أي أن المكاتب الحركية سيكون لها جانبان: (نضالي ونقابي). بمعنى أنها ستكون نقابات مناضلة، أو حركة نضالية ذات صبغة نقابية.
وإلى جانب ذلك، فإن المكاتب الحركية ستسهم في القضاء على الفوضى التنظيمية، وستعمل على لملمة صفوف أبناء الحركة الموجودون في الوزارات والهيئات والمؤسسات المختلفة، من خلال تأطيرهم والعمل على دمجهم بالحركة، والتواصل معها، وبالتالي تقويتها وتأمين الدعم الشعبي لها.
ومن أجل ذلك نقترح مجموعة من التوصيات التي من شأنها المساهمة في إصلاح أوضاع الحركة ومعالجة بعض مواطن الخلل فيها، والعمل على تحسين أدائها، وإرجاعها إلى حضن الجماهير، وإعادة الصورة المشرقة لها، والتي طالما عرفها شعبنا عنها، ومن جهة ثانية فإن هذه التوصيات ستنعكس إيجابا على المكاتب الحركية نفسها، وستؤدي إلى تطوير أدائها وزيادة فعاليتها؛ وأهم هذه التوصيات الإصلاحية:
أولاً : في مجال العضوية:
1.    تجديد وتحديث قاعدة البيانات الخاصة بأسماء أعضاء المكاتب الحركية والطلب من كل عضو ملء استمارة العضوية، مع فتح باب الانتساب للأعضاء الجدد.
2.    توجيه الدعوة لكافة أبناء الحركة سواء الفاعلين والمشاركين بنشاط أم المستنكفين والمبتعدين لأسباب مختلفة وإعلامهم بتوجهات الحركة والطلب منهم المشاركة بالمناقشات والمقترحات.
3.    الطلب من الأعضاء تسديد اشتراكات معينة من خلال نظام مالي يتصف بالشفافية والحرفية .
4.    توزيع التعاميم الحركية والنشرات الإرشادية على الأعضاء بانتظام وإعلامهم بموقف الحركة من الأحداث المختلفة.
ثانيا:  في مجال التعبئة والتثقيف:
1.    عقد دورات دائمة ومنتظمة للأعضاء والكوادر الفتحاوية في مجالات مختلفة مثل: تطوير الكادر، دورات تثقيفية، دورات سياسية، دورات علمية وعملية  وذلك للعمل على تعزيز الروابط بين الكادر الفتحاوي والحركة.
2.    توضيح استراتيجيات الحركة وتكتيكاتها السياسية وكذلك التنظيمية من خلال التعاميم والنشرات .
3.    الاستفادة من كافة وسائل الإعلام المتاحة لنشر الوعي الوطني والفتحاوي سواء للقاعدة وأبناء الحركة، أم للشارع، مثل الصحف والإذاعات ومحطات التلفزة المحلية والفضائية ومنتديات الحوار ومواقع فتح على الإنترنت .
4.    حماية الصوت الحر وضمان حرية التعبير ضد محاولات تكميم الأفواه سواء من داخل الحركة أو من خارجها، وترسيخ مبدأ النقد والنقد الذاتي لأنه وسيلتنا الوحيدة في إنجاح مشروعنا الوطني وفي إنجاح الحركة.
 ثالثا : في المجال الإعلامي والعلاقة مع الجماهير :
1.    الاتفاق على الخطاب الإعلامي مثل البيانات والتصريحات والناطقين الرسميين وتوحيد الموقف الفتحاوي من القضايا السياسية واليومية.
2.    محاولة الوصول إلى كافة قطاعات الشعب واستخدام كافة السبل والطرق الكفيلة بذلك، حيث أن هنالك العديد من أبناء هذا الشعب في مختلف الهيئات والوزارات يناصرون الحركة ويودون المشاركة بفاعلية.
3.    تفعيل دور المرأة الفلسطينية بشكل عام، وإيلاء قضايا المرأة الاهتمام الكافي من خلال طرحها ومحاولة حلها، وتطوير نظرة المجتمع التقدمية تجاه المرأة القائمة على الاحترام والثقة، وتعزيز دور المرأة الفتحاوية بشكل خاص في كافة الأطر الحركية والهيكلية التنظيمية كي ترتقي بدورها في خدمة الحركة.
4.    محاولة الاستفادة من الطاقات الشبابية في خدمة الحركة والمجتمع بشكل عام، من خلال أنشطة وفعاليات عديدة مثل الحفاظ على البيئة، نظافة المجتمع، الزراعة، الأعمال التطوعية والخدمية وغيرها من الأعمال التي تساهم في تحسين صورة الحركة وكوادرها وتعزيز ثقة المجتمع بها .
5.    الاهتمام أكثر بالنقابات والاتحادات والهيئات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة من خلال الانتساب لها وإنشاء مكاتب حركية فيها.
رابعاً : في مجال الإصلاح :
1.    القضاء على كافة التكتلات الداخلية ومراكز القوى والمحسوبيات، ورفع الغطاء التنظيمي عنها، ومحاربة التجاذبات والاستقطابات التي لا تحقق مصلحة الحركة بل تهدد وحدة الحركة وتمزق نسيجها.
2.    محاربة ظاهرة الفساد سواء المادي أو الأخلاقي على كافة الصعد داخل الحركة وعدم السكوت عن أي خلل أو إشكالية مهما كان حجمها.
3.    إعادة تقييم الخطط وآليات العمل بشكل دائم ودوري من قبل لجان مختصة ومن ثم إصلاح الخلل إن وجد.
التركيز على الشفافية في الموضوع المالي من حيث الصرف والإنفاق ونشر الموازنات السنوية على شبكة الإنترنت

0 التعليقات:

إرسال تعليق

الكاتب

م. عبد الغني سلامه

فلسطين

أحدث الادراجات

كاريكاتير اليوم

احصاءات العالم

احصاءات العالم

عدد الزوار