أهلا بكم

على هذه الصفحة نثير التساؤلات ،، ونفكر ،، ولا نعرف حدوداً للتوقف

آخر الأخبار

حكمة اليوم

اشترك في القائمة البريدية

ادخل بريدك الالكتروني

ابحث

أغسطس 10، 2015

هلوسات


تلك الأنثى الساحرة، ليست غريبة عن ذاكرتي، كنت متأكدا أنني رأيتها في باريس، حاولت أن أتذكر أين رأيتها بالضبط، في الطابق الثاني لبرج "إيفل"؟ أم في كفتيريا متحف "اللوفر"؟ أم في المقهى الجزائري في جادة "الشانزليزيه"؟ أخيرا تذكرت إني لم أزر فرنسا في حياتي.

تمددت على سريري يغالبني النعاس، تأملت لوحة "ولادة فينوس" لِ"بوتيتشيلي" المثبتة على الجدار المقابل؛ فرأيت إمرأة كاملة تخرج من البحر وتجلس على إطار اللوحة، وتمد ساقيها الناعمتين، وتهمس لي بابتسامة فاتنة ... فأفقت من الحلم ..

سمعت صوت المطر الناعم ينهمر على الشباك، فتحته لأدع نسمات الغرب الباردة الطرية تداعب جبهتي؛ فوجدت الريح ساكنة، والسماء زرقاء غامقة، والجو شديد الحرارة .. وأننا في شهر آب ..

فركتُ عيني بباطن يدي، لأتأكد أني مستيقظ، ثمة موسيقى كلاسيكية تنبعث من داخل الدرج الأول لمكتبي، أصغيت لها مأخوذا بسحر "موزارت" .. فتحت الدرج، لم أجد سوى دفترها القديم الذي أهدتني إياه قبل سنوات بعيدة ..

هل هي نوبة أخرى من الهلوسة ؟! فتحتُ الثلاجة لأتأكد أن قنينة النبيذ مغلقة، وأني لم أسرف في الشرب ليلة أمس، لم أعثر بداخلها ولا في كل المنزل على أي أثر لأي مشروب كحولي، حتى المنافض كانت نظيفة من أثر السجائر !! لكن رائحة العطر ما زالت تعبق وتملأ المكان، تبعتها، لأتبين مصدرها، جرتني إلى الخزانة، فتحتها بحثا عن أي زجاجة عطر، لم أجد سوى فستانها الأسود ..

تلك هي حالتي الدائمة، كلما رأيتها، وكلما غابت ..


0 التعليقات:

إرسال تعليق

الكاتب

م. عبد الغني سلامه

فلسطين

أحدث الادراجات

كاريكاتير اليوم

احصاءات العالم

احصاءات العالم

عدد الزوار